الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
10
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
أن لا يفرّوا وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا عن الوفاء به . [ 16 ] - قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ حتف الأنف أَوِ الْقَتْلِ إذ لا بد لكم من أحدهما وَإِذاً وإن نفعكم الفرار فرضا لا تُمَتَّعُونَ بالدنيا إِلَّا تمتيعا أو زمانا قَلِيلًا . [ 17 ] - قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ يمنعكم مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً ضرّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً نفعا وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا ينفعهم وَلا نَصِيراً يدفع الضرّ عنهم . [ 18 ] - قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ المثبّطين عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ اقبلوا إِلَيْنا وبيّن في الأنعام « 1 » وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ القتال إِلَّا إتيانا أو زمانا قَلِيلًا رثاء وتثبيطا . [ 19 ] - أَشِحَّةً بخلاء ، جمع شحيح ، حال من « يأتون » عَلَيْكُمْ بالمعاونة أو النفقة في سبيل اللّه فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي كدوران عين الّذي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ من سكراته فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ وحيزت الغنائم سَلَقُوكُمْ خاصموكم بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ ذربة « 2 » طلبا للغنيمة أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ الغنيمة ، حال أو ذمّ أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا باطنا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ الباطلة أي أظهر بطلانها وَكانَ ذلِكَ الإحباط عَلَى اللَّهِ يَسِيراً هيّنا . [ 20 ] - يَحْسَبُونَ أي هؤلاء لجبنهم الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا منهزمين وقد ذهبوا فانصرفوا إلى « المدينة » خوفا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ كرة أخرى يَوَدُّوا يتمنّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ خارجون إلى البدو ، كائنون في الأعراب يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ أخباركم وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ هذه الكرّة ، ولم ينصرفوا إلى « المدينة » وكان
--> ( 1 ) سورة الأنعام : 6 / 150 . ( 2 ) يقال رجل ذرب ولسان ذرب اي سليط ، والذرب - مصدر - : فساد اللسان وبذاؤه .